العلامة المجلسي

247

بحار الأنوار

بيدي ونفخت فيه من روحي وأسكنته جنتي وأمرته أن لا يقرب شجرة منها فعصاني وسألني فتبت عليه ، وإن كان أبوك نوح انتجبته من بين خلقي وجعلته رسولا إليهم فلما عصوا ودعاني فاستجبت له وغرقتهم وأنجيته ومن معه في الفلك ، وإن كان أبوك إبراهيم اتخذته خليلا وأنجيته من النار وجعلتها عليه بردا وسلاما ، وإن كان أبوك يعقوب وهبت له اثني عشرا ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكي حتى ذهب بصره وقعد على الطريق ( 1 ) يشكوني إلى خلقي ، فأي حق لآبائك علي ؟ قال : فقال له جبرئيل : قل يا يوسف : " أسألك بمنك العظيم وإحسانك القديم ولطفك العميم يا رحمن يا رحيم " فقالها فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها . وحدثني أبي ، عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال السجان ليوسف : إني لأحبك ، فقال يوسف : ما أصابني إلا من الحب إن كان خالتي أحبتني سرقتني ، ( 2 ) وإن كان أبي أحبني فحسدوني إخوتي ، وإن كانت امرأة العزيز أحبتني فحبستني ، قال : وشكا يوسف في السجن إلى الله فقال : يا رب بماذا استحققت السجن ؟ فأوحى الله إليه ; أنت اخترته حين قلت : " رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " هلا قلت : العافية أحب إلي مما يدعونني إليه ؟ ! . ( 2 ) تفسير العياشي : عن العباس مثله . ( 4 ) بيان : سرقتني بتشديد الراء قال الفيروزآبادي : التسريق : النسبة إلى السرقة . 13 - تفسير علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبي سيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب دخل عليه

--> ( 1 ) في نسخة : وقعد في الطريق يشكوني . ( 2 ) في نسخة : إن كان عمتي أحبتني سرقتني . وهو الصحيح ، وقصتها مذكورة في تاريخ الطبري وغيره . ( 3 ) تفسير القمي : 330 . م ( 4 ) مخطوط . م